صفحة جزء
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم يستجاب لنا في اليهود ولا يستجاب لهم فينا

6038 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد الوهاب حدثنا أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا السام عليك قال وعليكم فقالت عائشة السام عليكم ولعنكم الله وغضب عليكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلا يا عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف أو الفحش قالت أولم تسمع ما قالوا قال أولم تسمعي ما قلت رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في
قوله باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - يستجاب لنا في اليهود ولا يستجاب لهم فينا ) أي لأنا ندعو عليهم بالحق وهم يدعون علينا بالظلم

ذكر فيه حديث عائشة في قول اليهود السام عليكم وفي قولها لهم " السام عليكم واللعنة " وفي آخره رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في ولمسلم من حديث جابر وإنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا ، ولأحمد من طريق محمد بن الأشعث عن عائشة في نحو حديث الباب " فقال مه إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش قالوا قولا فرددناه عليهم فلم يضرنا شيء ولزمهم إلى يوم القيامة " وقد تقدم شرحه في كتاب الاستئذان وفيه بيان الاختلاف في المراد بذلك ويستفاد منه أن الداعي إذا كان ظالما على من دعا عليه لا يستجاب دعاؤه ويؤيده قوله - تعالى - : وما دعاء الكافرين إلا في ضلال وقوله هنا " وإياك والعنف " بضم العين ويجوز كسرها وفتحها وهو ضد الرفق

[ ص: 204 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية