صفحة جزء
باب الأعمال بالخواتيم وما يخاف منها

6128 حدثنا علي بن عياش الألهاني الحمصي حدثنا أبو غسان قال حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل يقاتل المشركين وكان من أعظم المسلمين غناء عنهم فقال من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا فتبعه رجل فلم يزل على ذلك حتى جرح فاستعجل الموت فقال بذبابة سيفه فوضعه بين ثدييه فتحامل عليه حتى خرج من بين كتفيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن العبد ليعمل فيما يرى الناس عمل أهل الجنة وإنه لمن أهل النار ويعمل فيما يرى الناس عمل أهل النار وهو من أهل الجنة وإنما الأعمال بخواتيمها
9708 [ ص: 338 ] قوله باب الأعمال بالخواتيم وما يخاف منها ) ذكر فيه حديث سهل بن سعد في قصة الذي قتل نفسه وفي آخره وإنما الأعمال بالخواتيم وتقدم شرح القصة في غزوة خيبر من كتاب المغازي ويأتي شرح آخره في كتاب القدر إن شاء الله - تعالى -

9709 وتقدم شرح القصة في غزوة خيبر من كتاب المغازي ويأتي شرح آخره في كتاب القدر إن شاء الله - تعالى - وقوله : غناء " بفتح المعجمة بعدها نون ممدود أي كفاية وأغنى فلان عن فلان ناب عنه وجرى مجراه وذبابة السيف حده وطرفه قال ابن بطال : في تغييب خاتمة العمل عن العبد حكمة بالغة وتدبير لطيف لأنه لو علم وكان ناجيا أعجب وكسل وإن كان هالكا ازداد عتوا فحجب عنه ذلك ليكون بين الخوف والرجاء وقد روى الطبري عن حفص بن حميد قال قلت لابن المبارك رأيت رجلا قتل رجلا ظلما فقلت في نفسي أنا أفضل من هذا ، فقال أمنك على نفسك أشد من ذنبه . قال الطبري : لأنه لا يدري ما يئول إليه الأمر لعل القاتل يتوب فتقبل توبته ولعل الذي أنكر عليه يختم له بخاتمة السوء

التالي السابق


الخدمات العلمية