صفحة جزء
باب يقبض الله الأرض يوم القيامة رواه نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم

6154 حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقبض الله الأرض ويطوي السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض
" 9744 قوله باب يقبض الله الأرض يوم القيامة ) لما ذكر ترجمة نفخ الصور أشار إلى ما وقع في سورة الزمر قبل [ ص: 380 ] آية النفخ وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة الآية وفي قوله - تعالى - فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة ما قد يتمسك به أن قبض السماوات والأرض يقع بعد النفخ في الصور أو معه وسيأتي

قوله رواه نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ) سقط هذا التعليق هنا في رواية بعض شيوخ أبي ذر وقد وصله في كتاب التوحيد ويأتي شرحه هناك إن شاء الله - تعالى -

9745 الحديث الأول قوله : عبد الله هو ابن المبارك ويونس هو ابن يزيد .

قوله عن أبي سلمة ) كذا قال يونس وخالفه عبد الرحمن بن خالد فقال " عن الزهري عن سعيد بن المسيب " كما تقدم في تفسير سورة الزمر وهذا الاختلاف لم يتعرض له الدارقطني في " العلل " وقد أخرج ابن خزيمة في كتاب التوحيد الطريقين وقال هما محفوظان عن الزهري وسأشبع القول فيه إن شاء الله - تعالى - في كتاب التوحيد مع شرح الحديث إن شاء الله - تعالى - وأقتصر هنا على ما يتعلق بتبديل الأرض لمناسبة الحال

قوله ( يقبض الله الأرض ويطوي السماء بيمينه ) زاد في رواية ابن وهب عن يونس " يوم القيامة " قال عياض هذا الحديث جاء في الصحيح على ثلاثة ألفاظ القبض والطي والأخذ وكلها بمعنى الجمع فإن السماوات مبسوطة والأرض مدحوة ممدودة ثم رجع ذلك إلى معنى الرفع والإزالة والتبديل فعاد ذلك إلى ضم بعضها إلى بعض وإبادتها فهو تمثيل لصفة قبض هذه المخلوقات وجمعها بعد بسطها وتفرقها دلالة على المقبوض والمبسوط لا على البسط والقبض قد يحتمل أن يكون إشارة إلى الاستيعاب انتهى وسيأتي مزيد بيان لذلك في كتاب التوحيد إن شاء الله - تعالى - . وقد اختلف في قوله - تعالى - يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات هل المراد ذات الأرض وصفتها أو تبديل صفتها فقط وسيأتي بيانه في شرح ثالث أحاديث هذا الباب إن شاء الله - تعالى -

التالي السابق


الخدمات العلمية