صفحة جزء
6177 حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا أبو غسان قال حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا أو سبع مائة ألف شك في أحدهما متماسكين آخذ بعضهم ببعض حتى يدخل أولهم وآخرهم الجنة ووجوههم على ضوء القمر ليلة البدر
9774 الحديث الثالث قوله : أبو غسان ) بغين معجمة ثم مهملة ثقيلة ، أبو حازم هو سلمة بن دينار . قوله ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا أو سبعمائة ألف شك في أحدهما في رواية مسلم من طريق عبد العزيز بن محمد عن أبي حازم " لا يدري أبو حازم أيهما قال "

قوله متماسكين بالنصب على الحال وفي رواية مسلم متماسكون بالرفع على الصفة قال النووي : كذا في معظم النسخ وفي بعضها بالنصب وكلاهما صحيح

[ ص: 422 ] قوله آخذ بعضهم ببعض في رواية مسلم " بعضهم بعضا "

قوله حتى يدخل أولهم وآخرهم ) هو غاية للتماسك المذكور والأخذ بالأيدي وفي رواية فضيل بن سليمان الماضية في بدء الخلق لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم وهذا ظاهره يستلزم الدور وليس كذلك بل المراد أنهم يدخلون صفا واحدا فيدخل الجميع دفعة واحدة ووصفهم بالأولية والآخرية باعتبار الصفة التي جازوا فيها على الصراط وفي ذلك إشارة إلى سعة الباب الذي يدخلون منه الجنة قال عياض : يحتمل أن يكون معنى كونهم متماسكين أنهم على صفة الوقار فلا يسابق بعضهم بعضا بل كون دخولهم جميعا وقال النووي : معناه أنهم يدخلون معترضين صفا واحدا بعضهم بجنب بعض

( تنبيه ) : هذه الأحاديث تخص عموم الحديث الذي أخرجه مسلم عن أبي برزة الأسلمي رفعه لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن علمه فيما عمل به ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وله شاهد عن ابن مسعود عند الترمذي ، وعن معاذ بن جبل عند الطبراني . قال القرطبي : عموم الحديث واضح لأنه نكرة في سياق النفي لكنه مخصوص بمن يدخل الجنة بغير حساب وبمن يدخل النار من أول وهلة على ما دل عليه قوله - تعالى - يعرف المجرمون بسيماهم الآية

قلت وفي سياق حديث أبي برزة إشارة إلى الخصوص وذلك أنه ليس أحد عنده علم يسأل عنه وكذا المال فهو مخصوص بمن له علم وبمن له مال دون من لا مال له ومن لا علم له وأما السؤال عن الجسد والعمر فعام ويخص من المسئولين من ذكر والله أعلم

التالي السابق


الخدمات العلمية