صفحة جزء
باب وكان أمر الله قدرا مقدورا

6227 حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح فإن لها ما قدر لها
[ ص: 503 ] قوله باب وكان أمر الله قدرا مقدورا ) أي حكما مقطوعا بوقوعه والمراد بالأمر واحد الأمور المقدرة ويحتمل أن يكون واحد الأوامر لأن الكل موجود بـ كن ذكر فيه خمسة أحاديث

9833 " الأول حديث أبي هريرة : " لا تسأل المرأة طلاق أختها - إلى قوله في آخره - فإن لها ما قدر لها " وقد مضى شرحه في " باب الشروط التي لا تحل في النكاح " من كتاب النكاح . قال ابن العربي : في هذا الحديث من أصول الدين السلوك في مجاري القدر وذلك لا يناقض العمل في الطاعات ولا يمنع التحرف في الاكتساب والنظر لقوت غد وإن كان لا يتحقق أنه يبلغه وقال ابن عبد البر : هذا الحديث من أحسن أحاديث القدر عند أهل العلم لما دل عليه من أن الزوج لو أجابها وطلق من تظن أنها تزاحمها في رزقها فإنه لا يحصل لها من ذلك إلا ما كتب الله لها سواء أجابها أو لم يجبها وهو كقول الله - تعالى - في الآية الأخرى قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا

التالي السابق


الخدمات العلمية