صفحة جزء
باب من أدب أهله أو غيره دون السلطان وقال أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى فأراد أحد أن يمر بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله وفعله أبو سعيد

6452 حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت جاء أبو بكر رضي الله عنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي فقال حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليسوا على ماء فعاتبني وجعل يطعن بيده في خاصرتي ولا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله آية التيمم
قوله : ( باب من أدب أهله أو غيره دون السلطان ) أي دون إذنه له في ذلك . هذه الترجمة معقودة لبيان الخلاف هل يحتاج من وجب عليه الحد من الأرقاء إلى أن يستأذن سيده الإمام في إقامة الحد عليه ، أو له أن يقيم ذلك بغير مشورة؟ وقد تقدم بيانه في " باب إذا زنت الأمة " .

قوله : ( وقال أبو سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - " إذا صلى فأراد أحد أن يمر بين يديه فليدفعه ، فإن أبى فليقاتله " وفعله أبو سعيد ) هذا مختصر من الحديث الذي تقدم موصولا في " باب يرد المصلي من مر بين يديه " ولفظه : " فإن أراد أن يجتاز بين يديه فليدفعه ، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان " أخرجه من طريق أبي صالح عن أبي سعيد .

وأما قوله : " وفعله أبو سعيد " فهو في الباب المذكور بلفظ : " رأيت أبا سعيد يصلي وأراد شاب أن يجتاز بين يديه فدفعه أبو سعيد في صدره " ، وقد تقدم شرحه مستوفى هناك والغرض منه أن الخبر ورد بالإذن للمصلي أن يؤدب المجتاز بالدفع ولا يحتاج في ذلك إلى إذن الحاكم ، وفعله أبو سعيد الخدري ولم ينكر عليه مروان ، بل استفهمه عن السبب ، فلما ذكره له أقره على ذلك .

ثم ذكر حديث عائشة في سبب نزول آية التيمم من وجهين عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها ، وقد تقدمت طريق مالك في تفسير سورة المائدة وطريق عمرو بن الحارث عقبها .

التالي السابق


الخدمات العلمية