صفحة جزء
باب من أسمع الناس تكبير الإمام

680 حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الله بن داود قال حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه أتاه بلال يوذنه بالصلاة فقال مروا أبا بكر فليصل قلت إن أبا بكر رجل أسيف إن يقم مقامك يبكي فلا يقدر على القراءة فقال مروا أبا بكر فليصل فقلت مثله فقال في الثالثة أو الرابعة إنكن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل فصلى وخرج النبي صلى الله عليه وسلم يهادى بين رجلين كأني أنظر إليه يخط برجليه الأرض فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر فأشار إليه أن صل فتأخر أبو بكر رضي الله عنه وقعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنبه وأبو بكر يسمع الناس التكبير تابعه محاضر عن الأعمش
قوله : ( باب من أسمع الناس تكبير الإمام ) تقدم الكلام على حديث عائشة في " باب حد المريض أن يشهد الجماعة " والشاهد فيه قوله " وأبو بكر يسمع الناس التكبير " وهذه اللفظة مفسرة عند الجمهور للمراد بقوله في الرواية الماضية " وكان أبو بكر يصلي بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - والناس يصلون بصلاة أبي بكر " وقد ذكر البخاري أن محاضرا تابع عبد الله بن داود على ذلك ، وسيأتي البحث في ذلك في الباب الذي بعده ، قال ابن مالك : ووقع في بعض الروايات هنا " إن يقم مقامك يبكي ، ومروا أبا بكر يصلي " بإثبات الياء [ ص: 239 ] فيهما ، وهو من قبيل إجراء المعتل لمجرى الصحيح والاكتفاء بحذف الحركة ومنه قراءة من قرأ ( إنه من يتق ويصبر .

( تنبيه ) : سقط في رواية أبي زيد المروزي من هذا الإسناد " إبراهيم " ولا بد منه .

التالي السابق


الخدمات العلمية