صفحة جزء
6983 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام حدثنا أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم ينقص ما في يمينه وعرشه على الماء وبيده الأخرى الفيض أو القبض يرفع ويخفض
الحديث الثاني : حديث أبي هريرة " إن يمين الله ملأى " وقد تقدم شرحه قبل بابين ، وقوله هنا " وعرشه على الماء " وقع في رواية إسحاق ابن راهويه " والعرش على الماء " وظاهره أنه كذلك حين التحديث بذلك ؛ وظاهر الحديث الذي قبله أن العرش كان على الماء قبل خلق السماوات والأرض ، ويجمع بأنه لم يزل على الماء وليس المراد بالماء ماء البحر بل هو ماء تحت العرش كما شاء الله تعالى ، وقد جاء بيان ذلك في حديث ذكرته في أوائل الباب ، ويحتمل أن يكون على البحر ، بمعنى أن أرجل حملته في البحر كما ورد في بعض الآثار ، مما أخرجه الطبري والبيهقي من [ ص: 422 ] طريق السدي عن أبي مالك في قوله تعالى وسع كرسيه السماوات والأرض قال إن الصخرة التي الأرض السابعة عليها وهي منتهى الخلق على أرجائها أربعة من الملائكة ، لكل أحد منهم أربعة أوجه وجه إنسان وأسد وثور ونسر ، فهم قيام عليها قد أحاطوا بالأرضين والسماوات رءوسهم تحت الكرسي والكرسي تحت العرش ، وفي حديث أبي ذر الطويل الذي صححه ابن حبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أبا ذر ما السماوات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة وله شاهد عن مجاهد أخرجه سعيد بن منصور في التفسير بسند صحيح عنه .

التالي السابق


الخدمات العلمية