صفحة جزء
باب صلاة الليل

697 حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا ابن أبي فديك قال حدثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له حصير يبسطه بالنهار ويحتجره بالليل فثاب إليه ناس فصلوا وراءه
قوله : ( باب صلاة الليل ) كذا وقع في رواية المستملي وحده ، ولم يعرج عليه أكثر الشراح ولا ذكره الإسماعيلي ، وهو السياق ؛ لأن التراجم متعلقة بأبواب الصفوف وإقامتها ، ولما كانت الصلاة بالحائل قد يتخيل أنها مانعة من إقامة الصف ترجم لها وأورد ما عنده فيها ، فأما صلاة الليل بخصوصها فلها كتاب مفرد سيأتي في أواخر الصلاة ، وكأن النسخة وقع فيها تكرير لفظ " صلاة الليل " وهي الجملة التي في آخر الحديث [ ص: 252 ] الذي قبله فظن الراوي أنها ترجمة مستقلة فصدرها بلفظ " باب " وقد تكلف ابن رشيد توجيهها بما حاصله : أن من صلى بالليل مأموما في الظلمة كانت فيه مشابهة بمن صلى وراء حائل . وأبعد منه من قال : يريد أن من صلى بالليل مأموما في الظلمة كان كمن صلى وراء حائط . ثم ظهر لي احتمال أن يكون المراد صلاة الليل جماعة فحذف لفظ جماعة . والذي يأتي في أبواب التهجد إنما هو حكم صلاة الليل وكيفيتها في عدد الركعات أو في المسجد أو البيت وهو ذلك .

قوله : ( عن المقبري ) هو سعيد ، والإسناد كله مدنيون .

قوله : ( ويحتجره ) كذا للأكثر بالراء أي : يتخذه مثل الحجرة ، وفي رواية الكشميهني بالزاي بدل الراء أي : يجعله حاجزا بينه وبين غيره .

قوله : ( فثاب ) كذا للأكثر بمثلثة ثم موحدة أي : اجتمعوا ، ووقع عند الخطابي " آبوا " أي : رجعوا وفي رواية الكشميهني والسرخسي " فثار " بالمثلثة والراء أي : قاموا .

قوله : ( فصلوا وراءه ) كذا أورده مختصرا ، وغرضه بيان أن الحجرة المذكورة في الرواية التي قبل هذه كانت حصيرا . وقد ساقه الإسماعيلي من وجه آخر عن ابن أبي ذئب تاما ، وسنذكر الكلام على فوائده في كتاب التهجد إن شاء الله تعالى .

التالي السابق


الخدمات العلمية