صفحة جزء
باب فضل العلم

82 حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب عن حمزة بن عبد الله بن عمر أن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت حتى إني لأرى الري يخرج في أظفاري ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب قالوا فما أولته يا رسول الله قال العلم
قوله : ( باب فضل العلم ) الفضل هنا بمعنى الزيادة أي ما فضل عنه ، والفضل الذي تقدم في أول كتاب العلم بمعنى الفضيلة ، فلا يظن أنه كرره .

قوله : ( حدثنا سعيد بن عفير ) هو سعيد بن كثير بن عفير المصري ، نسب إلى جده كما تقدم . وعفير بضم المهملة بعدها فاء كما تقدم أيضا .

قوله : ( حدثنا الليث ) هو ابن سعد عن عقيل ، وللأصيلي وكريمة : " حدثني الليث حدثني عقيل " .

قوله : ( عن حمزة ) وللمصنف في التعبير : " أخبرني حمزة " .

قوله : ( بينا ) أصله بين فأشبعت الفتحة .

قوله : ( أوتيت ) بضم الهمزة .

قوله : ( فشربت ) أي : من ذلك اللبن .

قوله : ( لأرى ) بفتح الهمزة من الرواية أو من العلم ، واللام للتأكيد أو جواب قسم محذوف ، والري بكسر الراء في الرواية وحكى الجوهري الفتح ، وقال غيره بالكسر الفعل ، وبالفتح المصدر .

قوله : ( يخرج ) أي : الري ، وأطلق رؤيته إياه على سبيل الاستعارة .

[ ص: 217 ] قوله : ( في أظفاري ) في رواية ابن عساكر : " من أظفاري " وهو أبلغ ، وفي التعبير : " من أطرافي " وهو بمعناه .

قوله : ( قال العلم ) هو بالنصب وبالرفع معا في الرواية ، وتوجيههما ظاهر . وتفسير اللبن بالعلم لاشتراكهما في كثرة النفع بهما . وسيأتي بقية الكلام عليه في مناقب عمر وفي كتاب التعبير إن شاء الله تعالى . قال ابن المنير : وجه الفضيلة للعلم في الحديث من جهة أنه عبر عن العلم بأنه فضلة النبي - صلى الله عليه وسلم - ونصيب مما آتاه الله ، وناهيك بذلك ، انتهى . وهذا قاله بناء على أن المراد بالفضل الفضيلة ، وغفل عن النكتة المتقدمة .

التالي السابق


الخدمات العلمية