صفحة جزء
باب إيقاظ النبي صلى الله عليه وسلم أهله بالوتر

952 حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى قال حدثنا هشام قال حدثني أبي عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا راقدة معترضة على فراشه فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت
[ ص: 566 ] قوله : ( باب إيقاظ النبي - صلى الله عليه وسلم - أهله بالوتر ) في رواية الكشميهني " للوتر " .

قوله : ( حدثنا يحيى ) هو القطان ، وهشام هو ابن عروة .

قوله : ( وأنا راقدة معترضة ) تقدم الكلام عليه في سترة المصلي .

قوله : ( أيقظني فأوترت ) أي فقمت فتوضأت فأوترت ، واستدل به على استحباب جعل الوتر آخر الليل سواء المتهجد وغيره ، ومحله إذا وثق أن يستيقظ بنفسه أو بإيقاظ غيره ، واستدل به على وجوب الوتر لكونه - صلى الله عليه وسلم - سلك به مسلك الواجب حيث لم يدعها نائمة للوتر وأبقاها للتهجد . وتعقب بأنه لا يلزم من ذلك الوجوب ، نعم يدل على تأكد أمر الوتر وأنه فوق غيره من النوافل الليلية ، وفيه استحباب إيقاظ النائم لإدراك الصلاة ، ولا يختص ذلك بالمفروضة ولا بخشية خروج الوقت بل يشرع ذلك لإدراك الجماعة وإدراك أول الوقت وغير ذلك من المندوبات ، قال القرطبي : ولا يبعد أن يقال إنه واجب في الواجب مندوب في المندوب ، لأن النائم وإن لم يكن مكلفا لكن مانعه سريع الزوال ، فهو كالغافل ، وتنبيه الغافل واجب .

التالي السابق


الخدمات العلمية