باب ما يقال إذا مطرت وقال nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس كصيب المطر وقال غيره صاب وأصاب يصوب
985 حدثنا محمد هو ابن مقاتل أبو الحسن المروزي قال أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=16418عبد الله قال أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=16524عبيد الله عن nindex.php?page=showalam&ids=17191نافع عن nindex.php?page=showalam&ids=14946القاسم بن محمد عن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة nindex.php?page=hadith&LINKID=650974أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال اللهم صيبا نافعا تابعه القاسم بن يحيى عن عبيد الله ورواه الأوزاعي وعقيل عن نافع
فتح الباري لابن حجر
[ ص: 602 ] قوله : ( باب ما يقال ) يحتمل أن تكون " ما " موصولة أو موصوفة أو استفهامية .
قوله : ( إذا مطرت ) كذا لأبي ذر من الثلاثي وللباقين " أمطرت " من رباعي وهما بمعنى عند الجمهور ، وقيل : يقال مطر في الخير وأمطر في الشر .
قوله : ( وقال ابن عباس : كصيب المطر ) وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عنه بذلك وهو قول الجمهور ، وقال بعضهم : الصيب السحاب ، ولعله أطلق ذلك مجازا . قال ابن المنير : مناسبة أثر ابن عباس لحديث عائشة لما وقع في حديث الباب المرفوع قوله " صيبا " قدم المصنف تفسيره في الترجمة ، وهذا يقع له كثيرا ، وقال أخوه الزين : وجه المناسبة أن الصيب لما جرى ذكره في القرآن قرن بأحوال مكروهة ، ولما ذكر في الحديث وصف بالنفع فأراد أن يبين بقول ابن عباس أنه المطر وأنه ينقسم إلى نافع وضار .
قوله : ( وقال غيره : صاب وأصاب يصوب ) كذا وقع في جميع الروايات ، وقد استشكل من حيث إن يصوب مضارع صاب ، وأما أصاب فمضارعه يصيب ، قال أبو عبيدة الصيب تقديره من الفعل سيد وهو من صاب يصوب فلعله كان في الأصل وانصاب كما حكاه صاحب المحكم فسقطت النون كما سقطت ينصاب بعد يصوب ، أو المراد ما حكاه صاحب الأفعال صاب المطر يصوب إذا نزل فأصاب الأرض فوقع فيه تقديم وتأخير .
قوله : ( حدثنا محمد ) هو ابن مقاتل ، وعبد الله هو ابن المبارك ، nindex.php?page=showalam&ids=16524وعبيد الله هو ابن عمر العمري ، nindex.php?page=showalam&ids=17191ونافع مولى ابن عمر ، nindex.php?page=showalam&ids=14946والقاسم بن محمد ، أي ابن أبي بكر الصديق ، وقد سمع نافع من عائشة ونزل في هذه الرواية عنها ، وكذا سمع عبيد الله من القاسم ونزل في هذه الرواية عنه ، مع أن معمرا قد رواه عن عبيد الله بن عمر عن القاسم نفسه بإسقاط نافع من السند أخرجه عبد الرزاق عنه .
[ ص: 603 ] قوله : ( تابعه القاسم بن يحيى ) أي ابن عطاء بن مقدم المقدمي عن عبيد الله بن عمر المذكور بإسناده ولم أقف على هذه الرواية موصولة . وقد أخرج nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري في التوحيد عن مقدم بن محمد عن عمه القاسم بن يحيى بهذا الإسناد حديثا غير هذا ، وزعم مغلطاي أن nindex.php?page=showalam&ids=14269الدارقطني وصل هذه المتابعة في غرائب الأفراد من رواية يحيى عن عبيد الله . قلت : ليس ذلك مطابقا إلا إن كان نسخته سقط منها من متن nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري لفظ القاسم بن يحيى .
قوله : ( ورواه الأوزاعي وعقيل عن نافع ) يعني كذلك ، فأما رواية الأوزاعي فأخرجها nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي في " عمل يوم وليلة " عن محمود بن خالد عن nindex.php?page=showalam&ids=15500الوليد بن مسلم عن الأوزاعي بهذا ولفظه " هنيئا " بدل نافعا ، ورويناها في " الغيلانيات " من طريق nindex.php?page=showalam&ids=15863دحيم عن الوليد nindex.php?page=showalam&ids=16106وشعيب هو ابن إسحاق قالا حدثنا الأوزاعي حدثني نافع فذكره ، وكذلك وقع في رواية ابن أبي العشرين عن الأوزاعي حدثني نافع أخرجه ابن ماجه ، وزال بهذا ما كان يخشى من تدليس الوليد وتسويته ، وقد اختلف فيه على الأوزاعي اختلافا كثيرا ذكره nindex.php?page=showalam&ids=14269الدارقطني في العلل وأرجحها هذه الرواية ، ويستفاد من رواية nindex.php?page=showalam&ids=15863دحيم صحة سماع الأوزاعي عن نافع ، خلافا لمن نفاه . وأما رواية عقيل فذكرها nindex.php?page=showalam&ids=14269الدارقطني أيضا ، قال الكرماني : قال أولا تابعه القاسم ثم قال ورواه الأوزاعي ، فكان تغير الأسلوب لإفادة العموم في الثاني ؛ لأن الرواية أعم من أن تكون على سبيل المتابعة أم لا ، فيحتمل أن يكونا روياه عن نافع كما رواه عبيد الله ، ويحتمل أن يكونا روياه على صفة أخرى ، انتهى .
وما أدري لم ترك احتمال أنه صنع ذلك للتفنن في العبارة مع أنه الواقع في نفس الأمر لما بينا من أن رواية الجميع متفقة لأن الخلاف الذي ذكره nindex.php?page=showalam&ids=14269الدارقطني إنما يرجع إلى إدخال واسطة بين الأوزاعي ونافع أو لا ، nindex.php?page=showalam&ids=12070والبخاري قد قيد رواية الأوزاعي بكونها عن نافع ، والرواة لم يختلفوا في أن nindex.php?page=showalam&ids=17191نافعا رواه عن القاسم عن عائشة ، فظهر بهذا كونها متابعة لا مخالفة ، وكذلك رواية عقيل ، لكن لما كانت متابعة القاسم أقرب من متابعتهما لأنه تابع في عبيد الله وهما تابعا في شيخه حسن أن يفردها منهما ولما أفردها تفنن في العبارة .