صفحة جزء
باب من قرأ السجدة في الصلاة فسجد بها

1028 حدثنا مسدد قال حدثنا معتمر قال سمعت أبي قال حدثني بكر عن أبي رافع قال صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ إذا السماء انشقت فسجد فقلت ما هذه قال سجدت بها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه
قوله : ( باب من قرأ السجدة في الصلاة فسجد بها ) أشار بهذه الترجمة إلى من كره قراءة السجدة في الصلاة المفروضة ، وهو منقول عن مالك ، وعنه كراهته في السرية دون الجهرية وهو قول بعض الحنفية أيضا وغيرهم ، وحديث أبي هريرة المحتج به في الباب تقدم الكلام عليه في " باب الجهر في العشاء " وبينا فيه أن في رواية أبي الأشعث عن معمر التصريح بأن سجود النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها كان داخل الصلاة ، وكذا في رواية يزيد بن هارون عن سليمان التيمي في صحيح أبي عوانة وغيره ، وفيه حجة على من كره ذلك . وقد تقدم النقل عمن زعم أنه لا سجود في إذا السماء انشقت ولا غيرها من المفصل ، وأن العمل استمر عليه بدليل إنكار أبي رافع ، وكذا أنكره أبو سلمة ، وبينا أن النقل عن علماء المدينة بخلاف ذلك كعمر وابن عمر وغيرهما من الصحابة والتابعين .

قوله : ( حدثني بكر ) هو ابن عبد الله المزني .

التالي السابق


الخدمات العلمية