صفحة جزء
باب ينزل للمكتوبة

1047 حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عامر بن ربيعة أخبره قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الراحلة يسبح يومئ برأسه قبل أي وجه توجه ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب قال قال سالم كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يصلي على دابته من الليل وهو مسافر ما يبالي حيث ما كان وجهه قال ابن عمر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة
[ ص: 670 ] قوله : ( باب ينزل للمكتوبة ) أي لأجلها ، قال ابن بطال : أجمع العلماء على اشتراط ذلك ، وأنه لا يجوز لأحد أن يصلي الفريضة على الدابة من غير عذر ، حاشا ما ذكر في صلاة شدة الخوف وذكر فيه حديث عامر بن ربيعة وقد تقدم قريبا .

قوله : ( يسبح ) أي يصلي النافلة ، وقد تكرر في الحديث كثيرا ، وسيأتي قريبا حديث عائشة " سبحة الضحى " والتسبيح حقيقة في قول سبحان الله ، فإذا أطلق على الصلاة فهو من باب إطلاق اسم البعض على الكل ، أو لأن المصلي منزه لله - سبحانه وتعالى - بإخلاص العبادة ، والتسبيح التنزيه فيكون من باب الملازمة وأما اختصاص ذلك بالنافلة فهو عرف شرعي والله أعلم .

قوله : ( وقال الليث ) وصله الإسماعيلي بالإسنادين المذكورين قبل بابين .

التالي السابق


الخدمات العلمية