1261 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15020عبد الله بن مسلمة قال قرأت على nindex.php?page=showalam&ids=12493ابن أبي ذئب عن nindex.php?page=showalam&ids=15985سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه أنه سأل nindex.php?page=showalam&ids=3أبا هريرة رضي الله عنه فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ح حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12263أحمد بن شبيب بن سعيد قال حدثني أبي حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17423يونس قال nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب وحدثني nindex.php?page=showalam&ids=13723عبد الرحمن الأعرج أن nindex.php?page=showalam&ids=3أبا هريرة رضي الله عنه قال nindex.php?page=hadith&LINKID=651240قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد الجنازة حتى يصلي فله قيراط ومن شهد حتى تدفن كان له قيراطان قيل وما القيراطان قال مثل الجبلين العظيمين
فتح الباري لابن حجر
قوله : ( باب من انتظر حتى تدفن ) قال الزين بن المنير : لم يذكر المصنف جواب " من " إما استغناء بما ذكر في الخبر أو توقفا على إثبات الاستحقاق بمجرد الانتظار إن خلا عن اتباع . قال : وعدل عن لفظ [ ص: 234 ] الشهود كما هو في الخبر إلى لفظ الانتظار لينبه على أن المقصود من الشهود إنما هو معاضدة أهل الميت والتصدي لمعونتهم ، وذلك من المقاصد المعتبرة . انتهى . والذي يظهر لي أنه اختار لفظ الانتظار لكونه أعم من المشاهدة ، فهو أكثر فائدة . وأشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرقه بلفظ الانتظار ليفسر اللفظ الوارد بالمشاهدة به ، ولفظ الانتظار وقع في رواية معمر عند مسلم ، وقد ساق nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري سندها ولم يذكر لفظها . ووقعت هذه الطريق في بعض الروايات التي لم تتصل لنا عن nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري في هذا الباب أيضا .
قوله : ( حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15020عبد الله بن مسلمة ) هو القعنبي .
قوله : ( عن أبيه ) يعني أبا سعيد كيسان المقبري وهو ثابت في جميع الطرق ، وحكى الكرماني أنه سقط من بعض الطرق . قلت : والصواب إثباته . وكذا أخرجه إسحاق بن راهويه ، nindex.php?page=showalam&ids=13779والإسماعيلي وغيرهما من طريق ابن أبي ذئب ، نعم سقط قوله : " عن أبيه " ، من رواية ابن عجلان عند أبي عوانة ، وعبد الرحمن بن إسحاق عند ابن أبي شيبة ، وأبي معشر عند حميد بن زنجويه ثلاثتهم عن سعيد المقبري .
: قوله : ( وحدثني عبد الرحمن ) هو معطوف على مقدر ؛ أي قال ابن شهاب : حدثني فلان بكذا ، وحدثني عبد الرحمن الأعرج بكذا .
قوله : ( حتى يصلى ) زاد الكشميهني " عليه " واللام للأكثر مفتوحة ، وفي بعض الروايات بكسرها ، ورواية الفتح محمولة عليها ، فإن حصول القيراط متوقف على وجود الصلاة من الذي يحصل له كما تقدم تقريره ، nindex.php?page=showalam&ids=13933وللبيهقي من طريق محمد بن علي الصائغ ، عن nindex.php?page=showalam&ids=12263أحمد بن شبيب شيخ nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري فيه بلفظ : " حتى يصلى عليها " . وكذا هو عند مسلم من طريق ابن وهب ، عن يونس ، ولم يبين في هذه الرواية ابتداء الحضور ، وقد تقدم بيانه في رواية أبي سعيد المقبري حيث قال : " من أهلها " . وفي رواية خباب عند مسلم : " من خرج مع جنازة من بيتها " . nindex.php?page=showalam&ids=12251ولأحمد في حديث nindex.php?page=showalam&ids=44أبي سعيد الخدري : " فمشى معها من أهلها " . ومقتضاه أن القيراط يختص بمن حضر من أول الأمر إلى انقضاء الصلاة ، وبذلك صرح المحب الطبري وغيره . والذي يظهر لي أن القيراط يحصل أيضا لمن صلى فقط ، لأن كل ما قبل الصلاة وسيلة إليها ، لكن يكون قيراط من صلى فقط دون قيراط من شيع مثلا وصلى . ورواية مسلم من طريق أبي صالح ، عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة بلفظ : " أصغرهما مثل أحد " . يدل على أن القراريط تتفاوت . ووقع أيضا في رواية أبي صالح المذكورة عند مسلم : nindex.php?page=hadith&LINKID=885803من صلى على جنازة ولم يتبعها فله قيراط . وفي رواية نافع بن جبير ، عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة عند أحمد : " ومن صلى ولم يتبع فله قيراط " . فدل على أن الصلاة تحصل القيراط ، وإن لم يقع اتباع ، ويمكن أن يحمل الاتباع هنا على ما بعد الصلاة ، وهل يأتي نظير هذا في قيراط الدفن ؟ فيه بحث . قال النووي في شرح nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري عند الكلام على طريق nindex.php?page=showalam&ids=16972محمد بن سيرين ، عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة في كتاب الإيمان بلفظ : nindex.php?page=hadith&LINKID=885804من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا ، وكان معها حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها ، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين . الحديث . ومقتضى هذا أن القيراطين إنما [ ص: 235 ] يحصلان لمن كان معها في جميع الطريق حتى تدفن ، فإن صلى مثلا وذهب إلى القبر وحده فحضر الدفن لم يحصل له إلا قيراط واحد . انتهى . وليس في الحديث ما يقتضي ذلك إلا من طريق المفهوم ، فإن ورد منطوق بحصول القيراط لشهود الدفن وحده كان مقدما . ويجمع حينئذ بتفاوت القيراط ، والذين أبوا ذلك جعلوه من باب المطلق والمقيد ، نعم مقتضى جميع الأحاديث أن من اقتصر على التشييع فلم يصل ، ولم يشهد الدفن فلا قيراط له إلا على الطريقة التي قدمناها عن ابن عقيل ، لكن الحديث الذي أوردناه عن البراء في ذلك ضعيف . وأما التقييد بالإيمان والاحتساب فلا بد منه ، لأن ترتب الثواب على العمل يستدعي سبق النية فيه فيخرج من فعل ذلك على سبيل المكافأة المجردة ، أو على سبيل المحاباة ، والله أعلم .
قوله : ( ومن شهد ) كذا في جميع الطرق بحذف المفعول ، وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي التي أشرت إليها " ومن شهدها " .
قوله : ( حتى تدفن ) ظاهره أن حصول القيراط متوقف على فراغ الدفن ، وهو أصح الأوجه عند الشافعية وغيرهم ، وقيل : يحصل بمجرد الوضع في اللحد ، وقيل : عند انتهاء الدفن قبل إهالة التراب ، وقد وردت الأخبار بكل ذلك ، ويترجح الأول للزيادة ، فعند مسلم من طريق معمر في إحدى الروايتين عنه : " حتى يفرغ منها " . وفي الأخرى : " حتى توضع في اللحد " . وكذا عنده في رواية أبي حازم بلفظ : " حتى توضع في القبر " . وفي رواية ابن سيرين ، nindex.php?page=showalam&ids=14577والشعبي : " حتى يفرغ منها " . وفي رواية أبي مزاحم عند أحمد : " حتى يقضى قضاؤها " . وفي رواية أبي سلمة عند الترمذي : " حتى يقضى دفنها " . وفي رواية ابن عياض >[1] عند أبي عوانة : " حتى يسوى عليها " ؛ أي التراب . وهي أصرح الروايات في ذلك . ويحتمل حصول القيراط بكل من ذلك ، لكن يتفاوت القيراط كما تقدم .
قوله : ( قيل : وما القيراطان ) لم يعين في هذه الرواية القائل ولا المقول له ، وقد بين الثاني مسلم في رواية nindex.php?page=showalam&ids=13724الأعرج هذه ، فقال : " قيل : وما القيراطان يا رسول الله ؟ " وعنده في حديث ثوبان : " nindex.php?page=hadith&LINKID=885807سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القيراط " . وبين القائل أبو عوانة من طريق أبي مزاحم ، عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة ولفظه : " قلت : وما القيراط يا رسول الله ؟ " . ووقع عند مسلم أن أبا حازم أيضا سأل nindex.php?page=showalam&ids=3أبا هريرة عن ذلك .
[ ص: 236 ] قوله : ( مثل الجبلين العظيمين ) سبق أن في رواية ابن سيرين وغيره : " مثل أحد " . وفي رواية الوليد بن عبد الرحمن عند ابن أبي شيبة : " القيراط مثل جبل أحد " . وكذا في حديث ثوبان عند مسلم ، والبراء عند nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي ، وأبي سعيد عند أحمد . ووقع عند nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي من طريق الشعبي : nindex.php?page=hadith&LINKID=885808فله قيراطان من الأجر ، كل واحد منهما أعظم من أحد . . وتقدم أن في رواية أبي صالح عند مسلم : " أصغرهما مثل أحد " . وفي رواية أبي بن كعب عند ابن ماجه : " القيراط أعظم من أحد هذا " . كأنه أشار إلى الجبل عند ذكر الحديث . وفي حديث واثلة عند nindex.php?page=showalam&ids=13357ابن عدي : nindex.php?page=hadith&LINKID=885809كتب له قيراطان من أجر ، أخفهما في ميزانه يوم القيامة أثقل من جبل أحد . فأفادت هذه الرواية بيان وجه التمثيل بجبل أحد ، وأن المراد به زنة الثواب المرتب على ذلك العمل .
وفي حديث الباب من الفوائد غير ما تقدم : الترغيب في شهود الميت ، والقيام بأمره ، والحض على الاجتماع له ، والتنبيه على عظيم فضل الله وتكريمه للمسلم في تكثير الثواب لمن يتولى أمره بعد موته ، وفيه تقدير الأعمال بنسبة الأوزان ، إما تقريبا للأفهام ، وإما على حقيقته . والله أعلم .