صفحة جزء
باب اللحد والشق في القبر

1288 حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا الليث بن سعد قال حدثني ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين رجلين من قتلى أحد ثم يقول أيهم أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد فقال أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة فأمر بدفنهم بدمائهم ولم يغسلهم
قوله : ( باب اللحد والشق في القبر ) أورد فيه حديث جابر في قصة قتلى أحد وليس فيه للشق ذكر .

قال ابن رشيد : قوله في حديث جابر : قدمه في اللحد . ظاهر في أن الميتين جميعا في اللحد ، ويحتمل أن يكون المقدم في اللحد والذي يليه في الشق لمشقة الحفر في الجانب لمكان اثنين ، وهذا يؤيد ما تقدم توجيهه أن المراد بقوله : فكفن أبي وعمي في نمرة واحدة . أي شقت بينهما ، ويحتمل أن يكون ذكر الشق في الترجمة لينبه على أن اللحد أفضل منه ، لأنه الذي وقع دفن الشهداء فيه مع ما كانوا فيه من الجهد والمشقة ، فلولا مزيد فيه ما عانوه . وفي السنن لأبي داود وغيره من حديث ابن عباس مرفوعا اللحد لنا والشق لغيرنا وهو يؤيد فضيلة اللحد على الشق . والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية