صفحة جزء
باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما قول الله عز وجل فأقبره أقبرت الرجل أقبره إذا جعلت له قبرا وقبرته دفنته كفاتا يكونون فيها أحياء ويدفنون فيها أمواتا

1323 حدثنا إسماعيل حدثني سليمان عن هشام ح وحدثني محمد بن حرب حدثنا أبو مروان يحيى بن أبي زكرياء عن هشام عن عروة عن عائشة قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتعذر في مرضه أين أنا اليوم أين أنا غدا استبطاء ليوم عائشة فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري ودفن في بيتي
[ ص: 301 ] قوله : ( باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ) قال ابن رشيد : قال بعضهم مراده بقوله : " قبر النبي صلى الله عليه وسلم " . المصدر من قبرته قبرا ، والأظهر عندي أنه أراد الاسم ، ومقصوده بيان صفته من كونه مسنما أو غير مسنم ، وغير ذلك مما يتعلق بعضه ببعض .

قوله : ( قول الله عز وجل : فأقبره يريد تفسير الآية : ثم أماته فأقبره ؛ أي جعله ممن يقبر لا ممن يلقى حتى تأكله الكلاب مثلا . وقال أبو عبيدة في " المجاز " أقبره أمر بأن يقبر .

قوله : ( أقبرت الرجل إذا جعلت له قبرا ، وقبرته : دفنته ) قال يحيى الفراء في المعاني : يقال : أقبره جعله مقبورا ، وقبره دفنه .

[ ص: 302 ] قوله : ( كفاتا . . . إلخ ) روى عبد بن حميد من طريق مجاهد ، قال في قوله : ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا قال : يكونون فيها ما أرادوا ثم يدفنون فيها .

ثم أورد المصنف في الباب أحاديث :

أولها حديث عائشة : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتعذر في مرضه . وقد ضبط في روايتنا بالعين المهملة والذال المعجمة ؛ أي يتمنع ، وحكى ابن التين أنه في رواية القابسي بالقاف والدال المهملة ، أي يسأل عن قدر ما بقي إلى يومها ، لأن المريض يجد عند بعض أهله من الأنس ما لا يجد عند بعض . وسيأتي الكلام على فوائد هذا الحديث والذي بعده في " باب الوفاة النبوية " آخر المغازي ، إن شاء الله تعالى . والمقصود من إيرادهما هنا بيان أنه صلى الله عليه وسلم دفن في بيت عائشة .

التالي السابق


الخدمات العلمية