صفحة جزء
باب فضل الحرم وقوله تعالى إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين وقوله جل ذكره أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون

1510 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة إن هذا البلد حرمه الله لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها
قوله : ( باب فضل الحرم ) أي المكي الذي سيأتي ذكر حدوده في " باب لا يعضد شجر الحرم " .

قوله : ( وقوله تعالى : إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها الآية ) وجه تعلقها بالترجمة من جهة إضافة الربوبية إلى البلدة ، فإنه على سبيل التشريف لها ، وهي أصل الحرم .

قوله : أولم نمكن لهم حرما آمنا الآية روى النسائي في التفسير : إن الحارث بن مر بن نوفل قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا ، فأنزل الله عز وجل ردا عليه [ ص: 526 ] : أولم نمكن لهم حرما آمنا الآية أي إن الله جعلهم في بلد أمين وهم منه في أمان في حال كفرهم ، فكيف لا يكون أمنا لهم بعد أن أسلموا وتابعوا الحق . وأورد المصنف في الباب حديث ابن عباس : إن هذا البلد حرمه الله . أخرجه مختصرا ، وسيأتي بأتم من هذا السياق في " باب لا يحل القتال بمكة " ويأتي الكلام عليه مستوفى قريبا هناك ، إن شاء الله تعالى .

التالي السابق


الخدمات العلمية