صفحة جزء
1922 حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده
ثانيها حديث عائشة مثل حديث ابن عمر وزاد : " حتى توفاه الله ، ثم اعتكف أزواجه من بعده " ، فيؤخذ من الأول اشتراط المسجد له ، ومن الثاني أنه لم ينسخ وليس من الخصائص . وأما قول ابن نافع عن مالك : فكرت في الاعتكاف وترك الصحابة له مع شدة اتباعهم للأثر فوقع في نفسي أنه كالوصال ، وأراهم تركوه لشدته ، ولم يبلغني عن أحد من السلف أنه اعتكف إلا عن أبي بكر بن عبد الرحمن ا هـ . وكأنه أراد صفة مخصوصة ، وإلا فقد حكيناه عن غير واحد من الصحابة ، ومن كلام مالك أخذ بعض أصحابه أن الاعتكاف جائز ، وأنكر ذلك عليهم ابن العربي وقال : إنه سنة مؤكدة ، وكذا قال ابن بطال : في مواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على تأكيده ، وقال أبو داود عن أحمد : لا أعلم عن أحد من العلماء خلافا أنه مسنون .

قوله : ( عن ابن شهاب ) زاد معمر فيه : عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ، وخالفه الليث عن الزهري فقال عن عروة عن عائشة موصولا وعن سعيد مرسلا .

التالي السابق


الخدمات العلمية