صفحة جزء
باب ما قيل في الصواغ وقال طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يختلى خلاها وقال العباس إلا الإذخر فإنه لقينهم وبيوتهم فقال إلا الإذخر

1983 حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن ابن شهاب قال أخبرني علي بن حسين أن حسين بن علي رضي الله عنهما أخبره أن عليا عليه السلام قال كانت لي شارف من نصيبي من المغنم وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاني شارفا من الخمس فلما أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه من الصواغين وأستعين به في وليمة عرسي
[ ص: 371 ] قوله : ( باب ما قيل : في الصواغ ) بفتح أوله على الإفراد وبضمه على الجمع ، يقال : صائغ وصواغ بالتحتانية وأصله عمل الصياغة ، قال ابن المنير : فائدة الترجمة لهذه الصياغة وما بعدها التنبيه على أن ذلك كان في زمنه - صلى الله عليه وسلم - وأقره مع العلم به فيكون كالنص على جوازه وما عداه يؤخذ بالقياس .

قوله : ( أخبرنا عبد الله ) هو ابن المبارك ويونس هو ابن يزيد ، ورواية ابن شهاب بالإسناد المذكور مما قيل فيه : إنه أصح الأسانيد .

قوله : ( كانت لي شارف ) بمعجمة وآخره فاء وزن فاعل : الناقة المسنة .

قوله : ( أبتني بفاطمة ) أي : أدخل بها ، وسيأتي الكلام على هذا الحديث في " فرض الخمس " ، والغرض منه قوله : " واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع " وقد قدمنا أنهم رهط من اليهود ، فيؤخذ منه جواز معاملة الصائغ ولو كان غير مسلم ، ويؤخذ منه أنه لا يلزم من دخول الفساد في صنعة أن تترك معاملة صاحبها ولو تعاطاها أراذل الناس مثلا ، ولعل المصنف أشار إلى حديث : " أكذب الناس الصباغون والصواغون " وهو حديث مضطرب الإسناد أخرجه أحمد وغيره .

التالي السابق


الخدمات العلمية