صفحة جزء
باب من آجر نفسه ليحمل على ظهره ثم تصدق به وأجرة الحمال

2153 حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن شقيق عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرنا بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق فيحامل فيصيب المد وإن لبعضهم لمائة ألف قال ما تراه إلا نفسه
[ ص: 527 ] قوله : ( باب من آجر نفسه ليحمل على ظهره ثم تصدق به ) في رواية الكشميهني : " ثم تصدق منه " وقوله : " وأجر الحمال " أي : وباب أجر الحمال .

قوله : ( حدثنا أبي ) هو الأموي صاحب المغازي . وقوله : " عن شقيق " هو أبو وائل ، وقوله : " فيحامل " أي : يطلب أي : يحمل بالأجرة ، وقوله : " بالمد " أي : يحمل المتاع بالأجرة ، وهي مد من طعام ، والمحاملة مفاعلة وهي تكون بين اثنين ، والمراد هنا أن الحمل من أحدهما والأجرة من الآخر كالمساقاة والمزارعة ، ووقع للنسائي من طريق منصور عن أبي وائل : " ينطلق أحدنا إلى السوق فيحمل على ظهره " .

قوله : ( وأن لبعضهم لمائة ألف ) هذه اللام للتأكيد وهي ابتدائية لدخولها على اسم إن وتقدم الخبر وهي كقوله تعالى : إن في ذلك لعبرة ومراده أن ذلك في الوقت الذي حدث به ، وقد تقدم في الزكاة بلفظ : " وإن لبعضهم اليوم مائة ألف " زاد النسائي : " وما كان له يومئذ درهم " أي : في الوقت الذي كان يحمل فيه .

قوله : ( قال ما نراه إلا نفسه ) بين ابن ماجه من طريق زائدة عن الأعمش أن قائل ذلك هو أبو وائل الراوي للحديث عن أبي مسعود ، وقد تقدم شرح هذا الحديث في كتاب الزكاة .

التالي السابق


الخدمات العلمية