صفحة جزء
باب الوكالة في الوقف ونفقته وأن يطعم صديقا له ويأكل بالمعروف

2189 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن عمرو قال في صدقة عمر رضي الله عنه ليس على الولي جناح أن يأكل ويؤكل صديقا له غير متأثل مالا فكان ابن عمر هو يلي صدقة عمر يهدي لناس من أهل مكة كان ينزل عليهم
قوله : ( باب الوكالة في الوقف ونفقته وأن يطعم صديقا له ويأكل بالمعروف ) ذكر فيه قصة عمر في وقفه مختصرة غير موصولة .

قوله : ( عن عمرو ) هو ابن دينار المكي .

قوله : ( في صدقة عمر ) أي : في روايته لها عن ابن عمر كما جزم بذلك المزي في " الأطراف " ويوضحه رواية الإسماعيلي من طريق ابن أبي عمر عن سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عمر .

قوله : ( غير متأثل ) بمثناة ثم مثلثة أي : غير جامع ، وإنما كان ابن عمر يهدي منه أخذا بالشرط المذكور وهو أن يطعم صديقه ، ويحتمل أن يكون إنما يطعمهم من نصيبه الذي جعل له أن يأكل منه بالمعروف فكان يوفره ليهدي لأصحابه منه .

قوله : ( فكان ابن عمر ) هو موصول بالإسناد المذكور كما هو بين في رواية الإسماعيلي ، قال الكرماني : قوله " في صدقة عمر " " صدقة " بالتنوين و " عمر " فاعل ، قال : وهو بصورة الإرسال ؛ لأنه يعني : - عمرو بن دينار - لم يذكر عمر ، قال وفي بعض الروايات بالإضافة أي : قال عمرو بن دينار في وقف عمر ذلك ، قال : " وفي بعض الروايات عمرو بالواو " . قلت : هذه الأخيرة غلط ، وقوله : " صدقة " بالتنوين غلط محض ، وصدقة عمر بالإضافة هي التي عند جميع رواة هذا الحديث في البخاري ، ومعنى هذا الكلام أن سفيان بن عيينة روى عن عمرو بن دينار أنه حكى عن صدقة عمر ما ذكره واستند في ذلك إلى صنيع ابن عمر ، فكأنه حمل ما ذكره مما فهمه من فعل ابن عمر فيكون الخير موصولا بهذا التقرير ، وبهذا ترجم المزي في مسند ابن عمر : عمرو بن دينار عن ابن عمر ثم ساق هذا الحديث بهذا السند .

[ ص: 574 ] قوله : ( لناس ) بين الإسماعيلي أنهم آل عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العاص ، قال المهلب : أخذ عمر شرط وقفه من كتاب الله حيث قال في ولي اليتيم : ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف والمعروف ما يتعارفه الناس بينهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية