صفحة جزء
باب إذا حلله من ظلمه فلا رجوع فيه

2318 حدثنا محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها في هذه الآية وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا قالت الرجل تكون عنده المرأة ليس بمستكثر منها يريد أن يفارقها فتقول أجعلك من شأني في حل فنزلت هذه الآية في ذلك
[ ص: 123 ] قوله : ( باب إذا حلله من ظلمه فلا رجوع فيه ) أي معلوما عند من يشترطه أو مجهولا عند من يجيزه وهو فيما مضى باتفاق ، وأما فيما سيأتي ففيه الخلاف .

ثم أورد المصنف حديث عائشة في قصة التي تختلع من زوجها وسيأتي الكلام عليه في تفسير سورة النساء ، ومحمد شيخه هو ابن مقاتل وعبد الله هو ابن المبارك . ومطابقته للترجمة من جهة أن الخلع عقد لازم فلا يصح الرجوع فيه ، ويلتحق به كل عقد لازم كذلك ، كذا قال الكرماني فوهم ومورد الحديث والآية إنما هـو في حق من تسقط حقها من القسمة ، وليس من الخلع في شيء ، فمن ثم وقع الإشكال فقال الداودي : ليست الترجمة بمطابقة للحديث ، ووجهه ابن المنير بأن الترجمة تتناول إسقاط الحق من المظلمة الفائتة ، والآية مضمونها إسقاط الحق المستقبل حتى لا يكون عدم الوفاء به مظلمة لسقوطه ، قال ابن المنير : لكن البخاري تلطف في الاستدلال فكأنه يقول : إذا نفذ الإسقاط في الحق المتوقع فلأن ينفذ في الحق المحقق أولى . قلت : وسيأتي الكلام على هبة المرأة يومها في كتاب النكاح إن شاء الله تعالى .

التالي السابق


الخدمات العلمية