صفحة جزء
باب هدية ما يكره لبسها

2470 حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال رأى عمر بن الخطاب حلة سيراء عند باب المسجد فقال يا رسول الله لو اشتريتها فلبستها يوم الجمعة وللوفد قال إنما يلبسها من لا خلاق له في الآخرة ثم جاءت حلل فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر منها حلة وقال أكسوتنيها وقلت في حلة عطارد ما قلت فقال إني لم أكسكها لتلبسها فكساها عمر أخا له بمكة مشركا
[ ص: 270 ] قوله : ( باب إذا وهب بعيرا لرجل وهو راكبه فهو جائز ) أي وتنزل التخلية منزلة النقل فيكون ذلك قبضا فتصح الهبة وقد تقدم توجيه ذلك .

قوله : ( وقال الحميدي إلخ ) وصله أبو نعيم في " المستخرج " من مسند الحميدي بهذا السند وقد تقدم في " باب إذا اشترى شيئا فوهبه من ساعته " من كتاب البيوع .

قوله : ( باب هدية ما يكره لبسها ) كذا للأكثر و " ما " يصلح للمذكر والمؤنث فأنث هنا باعتبار الحلة . ووقع في رواية النسفي " ما يكره لبسه " وبه ترجم الإسماعيلي وابن بطال ، والمراد بالكراهة ما هـو أعم من التحريم والتنزيه وهدية ما لا يجوز لبسه جائزة فإن لصاحبه التصرف فيه بالبيع والهبة لمن يجوز لباسه كالنساء . ويستفاد من الترجمة الإشارة إلى منع ما لا يستعمل أصلا للرجال والنساء كآنية الأكل [ ص: 271 ] والشرب من ذهب وفضة . ثم أورد المصنف فيه ثلاثة أحاديث .

أحدها : حديث ابن عمر في حلة عطارد وسيأتي شرحه في كتاب اللباس ، ومناسبته للترجمة ظاهرة .

التالي السابق


الخدمات العلمية