صفحة جزء
2784 حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن حميد قال سمعت أنسا رضي الله عنه يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قوما لم يغر حتى يصبح فإن سمع أذانا أمسك وإن لم يسمع أذانا أغار بعد ما يصبح فنزلنا خيبر ليلا حدثنا قتيبة حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا بنا
ثالثها حديث أنس في ترك الإغارة على من سمع منهم الأذان ، ذكره من وجهين ، وسيأتي شرحه في غزوة خيبر أيضا ، وهو دال على جواز قتال من بلغته الدعوة بغير دعوة ، فيجمع بينه وبين حديث سهل الذي قبله بأن الدعوة مستحبة لا شرط ، وفيه دلالة على الحكم بالدليل لكونه كف عن القتال بمجرد سماع الأذان ، وفيه الأخذ بالأحوط في أمر الدعاء لأنه كف عنهم في تلك الحالة مع احتمال أن لا يكون ذاك على الحقيقة ، ووقع هنا " فلما أصبح خرجت يهود خيبر بمساحيهم " ووقع في رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عند مسلم " فأتيناهم حين بزغت الشمس " ويجمع بأنهم وصلوا أول البلد عند الصبح فنزلوا فصلوا فتوجهوا ، وأجرى النبي صلى الله عليه وسلم فرسه حينئذ في زقاق خيبر كما في الرواية الأخرى فوصل في آخر الزقاق إلى أول الحصون حين بزغت الشمس .

التالي السابق


الخدمات العلمية