صفحة جزء
باب من قاتل للمغنم هل ينقص من أجره

2958 حدثني محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن عمرو قال سمعت أبا وائل قال حدثنا أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال أعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل ليذكر ويقاتل ليرى مكانه من في سبيل الله فقال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله
قوله ( باب من قاتل للمغنم هل ينقص من أجره ) ؟ ذكر فيه حديث أبي موسى " قال أعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم : الرجل يقاتل للمغنم " الحديث .

وقد تقدم شرحه في أثناء الجهاد ، قال ابن المنير : أراد البخاري أن قصد الغنيمة لا يكون منافيا للأجر ولا منقصا إذا قصد معه إعلاء كلمة الله ، لأن السبب لا يستلزم الحصر ، ولهذا يثبت الحكم الواحد بأسباب متعددة ، ولو كان قصد الغنيمة ينافي قصد الإعلاء لما جاء الجواب عاما ولقال مثلا : من قاتل للمغنم فليس هو في سبيل الله . قلت : وما ادعى أن مراد البخاري [ ص: 261 ] فيه بعد ، والذي يظهر أن النقص من الأجر أمر نسبي كما تقدم تحرير ذلك في أوائل الجهاد ، فليس من قصد إعلاء كلمة الله محضا في الأجر مثل من ضم إلى هذا القصد قصدا آخر من غنيمة أو غيرها . وقال ابن المنير في موضع آخر : ظاهر الحديث أن من قاتل للمغنم - يعني خاصة - فليس في سبيل الله وهذا لا أجر له ألبتة ، فكيف يترجم له بنقص الأجر ؟ وجوابه ما قدمته .

التالي السابق


الخدمات العلمية