صفحة جزء
3129 حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب عن خالد عن محمد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فقدت أمة من بني إسرائيل لا يدرى ما فعلت وإني لا أراها إلا الفار إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشرب وإذا وضع لها ألبان الشاء شربت فحدثت كعبا فقال أنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقوله قلت نعم قال لي مرارا فقلت أفأقرأ التوراة
السابع حديث أبي هريرة .

قوله : ( عن خالد ) هو الحذاء ، ومحمد هو ابن سيرين ، والإسناد كله بصريون إلى أبي هريرة .

قوله : ( وإني لا أراها إلا الفأر ) بإسكان الهمزة ، وعند مسلم من طريق أخرى عن ابن سيرين [ ص: 407 ] بلفظ الفأرة مسخ ، وآية ذلك أنه يوضع بين يديها لبن الغنم فتشربه ، ويوضع بين يديها لبن الإبل فلا تشربه .

قوله : ( فحدثت كعبا ) قائل ذلك هو أبو هريرة ، ووقع في رواية مسلم " فقال له كعب أنت سمعت هذا " .

قوله : ( فقلت أفأقرأ التوراة ) هو استفهام إنكار ، وفي رواية مسلم أفأنزلت علي التوراة ، وفيه أن أبا هريرة لم يكن يأخذ عن أهل الكتاب ، وأن الصحابي الذي يكون كذلك إذا أخبر بما لا مجال للرأي والاجتهاد فيه يكون للحديث حكم الرفع ، وفي سكوت كعب عن الرد على أبي هريرة دلالة على تورعه ، وكأنهما جميعا لم يبلغهما حديث ابن مسعود ، قال : " وذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم القردة والخنازير فقال : إن الله لم يجعل للمسخ نسلا ولا عقبا ، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك وعلى هذا يحمل قوله صلى الله عليه وسلم : لا أراها إلا الفأر وكأنه كان يظن ذلك ثم أعلم بأنها ليست هي ، قال ابن قتيبة : إن صح هذا الحديث وإلا فالقردة والخنازير هي الممسوخ بأعيانها توالدت . قلت : الحديث صحيح ، وسيأتي مزيد لذلك في أواخر أحاديث الأنبياء .

التالي السابق


الخدمات العلمية