صفحة جزء
3651 حدثني يحيى بن سليمان قال حدثني ابن وهب قال حدثني عمر بن محمد قال فأخبرني جدي زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال بينما هو في الدار خائفا إذ جاءه العاص بن وائل السهمي أبو عمرو عليه حلة حبرة وقميص مكفوف بحرير وهو من بني سهم وهم حلفاؤنا في الجاهلية فقال له ما بالك قال زعم قومك أنهم سيقتلوني إن أسلمت قال لا سبيل إليك بعد أن قالها أمنت فخرج العاص فلقي الناس قد سال بهم الوادي فقال أين تريدون فقالوا نريد هذا ابن الخطاب الذي صبا قال لا سبيل إليه فكر الناس
قوله : ( فأخبرني جدي ) ظاهر السياق أنه معطوف على شيء تقدم ، وقد رواه الإسماعيلي من طريق ابن وهب هذه فقال فيها عن ابن وهب " أخبرني عمر بن محمد " .

قوله : ( وعليه حلة حبر ) بكسر المهملة وفتح الموحدة وهو برد مخطط بالوشي ، وفي رواية حبرة بزيادة هاء .

قوله : ( أن أسلمت ) بفتح الألف وتخفيف النون أي لأجل إسلامي .

قوله : ( لا سبيل عليك بعد أن قالها ) أي الكلمة المذكورة ، وهي قوله : " لا سبيل عليك " .

قوله : ( أمنت ) بفتح الهمزة وكسر الميم وسكون النون وضم المثناة أي حصل الأمان في نفسي بقوله ذلك ، ووقع في رواية الأصيلي بمد الهمزة ، وهو خطأ فإنه كان قد أسلم قبل ذلك ، وذكر عياض أن في رواية الحميدي بالقصر أيضا لكنه بفتح المثناة ، وهو خطأ أيضا ؛ لأنه يصير من كلام العاص بن وائل ، وليس كذلك بل هو من كلام عمر ، يريد أنه أمن لما قال له العاص بن وائل تلك المقالة ، ويؤيده الحديث الذي بعده .

التالي السابق


الخدمات العلمية