صفحة جزء
3740 حدثنا عمرو بن خالد حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق قال سمعت البراء رضي الله عنه يقول حدثني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا أنهم كانوا عدة أصحاب طالوت الذين جازوا معه النهر بضعة عشر وثلاث مائة قال البراء لا والله ما جاوز معه النهر إلا مؤمن
قوله : ( عدة أصحاب طالوت ) هو طالوت بن قيس من ذرية بنيامين بن يعقوب شقيق يوسف عليه السلام يقال : إنه كان سقاء ويقال : إنه كان دباغا .

قوله : ( أجازوا ) في رواية الكشميهني " جازوا " بغير ألف وفي رواية إسرائيل التي بعدها " جاوزوا " .

قوله : ( لا والله ) هو جواب كلام محذوف تقديره إما دعوى وإما استفهام : هل كان بعضهم غير مؤمن ، ويحتمل أن تكون " لا " زائدة وإنما حلف تأكيدا لخبره ، وقد ذكر الله قصة طالوت وجالوت في القرآن في سورة البقرة ، وذكر أهل العلم في الأخبار أن المراد بالنهر نهر الأردن ، وأن جالوت كان رأس الجبارين ، وأن طالوت وعد من قتل جالوت أن يزوجه ابنته ويقاسمه الملك ، فقتله داود ، فوفى له طالوت وعظم قدر داود في بني إسرائيل حتى استقل بالمملكة بعد أن كانت نية طالوت تغيرت لداود وهم بقتله فلم يقدر عليه ، فتاب وانخلع من الملك وخرج مجاهدا هو ومن معه من ولده حتى ماتوا كلهم شهداء . وقد ذكر محمد بن إسحاق في " المبتدأ " قصته مطولة .

التالي السابق


الخدمات العلمية