صفحة جزء
3932 حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن طارق قال ذكرت عند سعيد بن المسيب الشجرة فضحك فقال أخبرني أبي وكان شهدها
قوله : ( ذكرت عند سعيد بن المسيب الشجرة فضحك فقال : أخبرني أبي وكان شهدها ) زاد الإسماعيلي من طريق أبي زرعة عن قبيصة شيخ البخاري فيه " أنهم أتوها من العام القابل فأنسيناها " وقد قدمت الحكمة في إخفائها عنهم في " باب البيعة على الحرب " من كتاب الجهاد عند الكلام على حديث ابن عمر في معنى ذلك ، لكن إنكار سعيد بن المسيب على من زعم أنه عرفها معتمدا على قول أبيه إنهم لم يعرفوها في العام المقبل لا يدل على رفع معرفتها أصلا ، فقد وقع عند المصنف من حديث جابر الذي قبل هذا " لو كنت أبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة " فهذا يدل على أنه كان يضبط مكانها بعينه ، وإذا كان في آخر عمره بعد الزمان الطويل يضبط موضعها ففيه دلالة على أنه كان يعرفها بعينها ؛ لأن الظاهر أنها حين مقالته تلك كانت هلكت إما بجفاف أو بغيره ، واستمر هو يعرف موضعها بعينه . ثم وجدت عند ابن سعد بإسناد صحيح عن نافع أن عمر بلغه أن قوما يأتون الشجرة فيصلون عندها فتوعدهم ، ثم أمر بقطعها فقطعت .

التالي السابق


الخدمات العلمية