صفحة جزء
باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة

4021 حدثني عمرو بن محمد حدثنا هشيم أخبرنا حصين أخبرنا أبو ظبيان قال سمعت أسامة بن زيد رضي الله عنهما يقول بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم فلما غشيناه قال لا إله إلا الله فكف الأنصاري فطعنته برمحي حتى قتلته فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله قلت كان متعوذا فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم
[ ص: 591 ] قوله : ( باب بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد إلى الحرقات ) بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف نسبة إلى الحرقة ، واسمه جهيش بن عامر بن ثعلبة بن مودعة بن جهينة ، تسمى الحرقة لأنه حرق قوما بالقتل فبالغ في ذلك ، ذكره ابن الكلبي .

قوله : ( أخبرنا حصين ) هو ابن عبد الرحمن ، وأبو ظبيان بالمعجمة ثم الموحدة اسمه حصين بن جندب ، قال النووي : أهل اللغة يفتحون الظاء يعني المشالة من الظبيان ، وأهل الحديث يكسرونها .

قوله : ( بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحرقة ) ليس في هذا ما يدل على أنه كان أمير الجيش كما هو ظاهر الترجمة ، وقد ذكر أهل المغازي سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى الميفعة بتحتانية ساكنة وفاء مفتوحة ، وهي وراء بطن نخل ، وذلك في رمضان سنة سبع ، وقالوا : إن أسامة قتل الرجل في هذه السرية ، فإن ثبت أن أسامة كان أمير الجيش فالذي صنعه البخاري هو الصواب ؛ لأنه ما أمر إلا بعد قتل أبيه بغزوة مؤتة وذلك في رجب سنة ثمان ، وإن لم يثبت أنه كان أميرها رجح ما قال أهل المغازي ، وسيأتي شرح حديث الباب في كتاب الديات وفيه تسمية الرجل المقتول إن شاء الله تعالى .

التالي السابق


الخدمات العلمية