صفحة جزء
باب يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا

4477 حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت جاء حسان بن ثابت يستأذن عليها قلت أتأذنين لهذا قالت أوليس قد أصابه عذاب عظيم قال سفيان تعني ذهاب بصره فقال

حصان رزان ما تزن بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل

قالت لكن أنت
قوله : باب يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا الآية سقط لغير أبي ذر لفظ " الآية " .

قوله : ( عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : جاء حسان بن ثابت يستأذن عليها ) فيه التفات من المخاطبة إلى الغيبة ، وفي رواية مؤمل عن سفيان عند الإسماعيلي " كنت عند عائشة فدخل حسان ، فأمرت فألقيت له وسادة ، فلما خرج قلت : أتأذنين لهذا " .

قوله : ( قلت : أتأذنين لهذا ) في رواية مؤمل " ما تصنعين بهذا " وفي رواية شعبة في الباب الذي يليه " تدعين مثل هذا يدخل عليك وقد أنزل الله : والذي تولى كبره منهم وهذا مشكل لأن ظاهره أن المراد بقوله : والذي تولى كبره منهم هو حسان بن ثابت وقد تقدم قبل هذا أنه عبد الله بن أبي وهو المعتمد ، وقد وقع في رواية أبي حذيفة عن سفيان الثوري عند أبي نعيم في المستخرج " وهو ممن تولى كبره " فهذه الرواية أخف إشكالا .

قوله : ( قالت : أوليس قد أصابه عذاب عظيم ) في رواية شعبة " قالت : وأي عذاب أشد من العمى " .

قوله : ( قال سفيان : تعني ذهاب بصره ) زاد أبو حذيفة " وإقامة الحدود " ووقع بعد هذا الباب في رواية شعبة تصريح عائشة بصفة العذاب دون رواية سفيان ، ولهذا احتاج أن يقول " تعني " . وسفيان المذكور هو الثوري ، والراوي عنه الفريابي ، وقد روى البخاري عن محمد بن يوسف عن سفيان عن الأعمش شيئا غير هذا ، [ ص: 344 ] ومحمد بن يوسف فيه هو البيكندي ، وسفيان هو ابن عيينة بخلاف الذي هنا . ووقع عند الإسماعيلي التصريح بأن سفيان هنا هو الثوري ومحمد بن يوسف هو الفريابي .

التالي السابق


الخدمات العلمية