صفحة جزء
باب الصلاة إلى العنزة

477 حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال حدثنا عون بن أبي جحيفة قال سمعت أبي قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة فأتي بوضوء فتوضأ فصلى بنا الظهر والعصر وبين يديه عنزة والمرأة والحمار يمرون من ورائها
[ ص: 686 ] قوله : ( باب الصلاة إلى العنزة ) ساق فيه حديث أبي جحيفة عن آدم عن شعبة عن عون ، وقد تقدم الكلام عليه أيضا . واعترض عليه في هذه الترجمة بأن فيها تكرارا فإن العنزة هي الحربة ، لكن قد قيل إن الحربة إنما يقال لها عنزة إذا كانت قصيرة ففي ذلك جهة مغايرة .

قوله : ( والمرأة والحمار يمرون من ورائها ) كذا ورد بصيغة الجمع فكأنه أراد الجنس . ويؤيده رواية " والناس والدواب يمرون " كما تقدم ، أو فيه حذف تقديره وغيرهما أو المراد الحمار براكبه ، وقد تقدم بلفظ " يمر بين يديه المرأة والحمار " فالظاهر أن الذي وقع هنا من تصرف الرواة ، وقال ابن التين : الصواب يمران ، إذ في يمرون إطلاق صيغة الجمع على الاثنين . وقال ابن مالك : أعاد ضمير الذكور العقلاء على مؤنث ومذكر غير عاقل وهو مشكل ، والوجه فيه أنه أراد المرأة والحمار وراكبه فحذف الراكب لدلالة الحمار عليه ، ثم غلب تذكير الراكب المفهوم على تأنيث المرأة وذا العقل على الحمار .

وقد وقع الإخبار عن مذكور ومحذوف في قولهم " راكب البعير طريحان " أي البعير وراكبه .

التالي السابق


الخدمات العلمية