صفحة جزء
باب العدل بين النساء ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء إلى قوله واسعا حكيما

4915 حدثنا مسدد حدثنا بشر حدثنا خالد عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه ولو شئت أن أقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ولكن قال السنة إذا تزوج البكر أقام عندها سبعا وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا
قوله ( باب العدل بين النساء ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ) أشار بذكر الآية إلى أن المنتهى فيها العدل بينهن من كل جهة ، وبالحديث إلى أن المراد بالعدل التسوية بينهن بما يليق بكل منهن ، فإذا وفى لكل واحدة منهن كسوتها ونفقتها والإيواء إليها لم يضره ما زاد على ذلك من ميل قلب أو تبرع بتحفة ، وقد روى الأربعة وصححه ابن حبان والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه فيعدل ويقول : اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك قال الترمذي يعني به الحب والمودة ، كذلك فسره أهل العلم ، قال الترمذي : رواه غير واحد عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة مرسلا وهو أصح من رواية حماد بن سلمة ، وقد أخرج البيهقي من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ولن تستطيعوا الآية ، قال : في الحب والجماع ، وعن عبدة بن عمرو السلماني مثله .

قوله ( بشر ) هو ابن المفضل ، وخالد هو ابن مهران الحذاء .

قوله ( ولو شئت أن أقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ولكن قال السنة ) في رواية مسلم وأبي داود من طريق هشيم عن خالد في آخر الحديث " قال خالد : لو شئت أن أقول رفعه لصدقت ، ولكنه قال السنة " فبين أنه قول خالد ، وهو ابن مهران الحذاء راوية عن أبي قلابة . وقد اختلف على سفيان الثوري في تعيين قائل ذلك هل هو خالد أو شيخه أبو قلابة ، ويأتي بيان ذلك في الباب الذي يليه مع شرح الحديث .

التالي السابق


الخدمات العلمية