صفحة جزء
باب الصلاة إلى السرير

486 حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت أعدلتمونا بالكلب والحمار لقد رأيتني مضطجعة على السرير فيجيء النبي صلى الله عليه وسلم فيتوسط السرير فيصلي فأكره أن أسنحه فأنسل من قبل رجلي السرير حتى أنسل من لحافي
قوله : ( باب الصلاة إلى السرير ) أورد فيه حديث الأسود عن عائشة في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو متوسط السرير الذي هي مضطجعة عليه . واعترضه الإسماعيلي بأنه دال على الصلاة على السرير لا إلى السرير . ثم أشار إلى أن رواية مسروق عن عائشة دالة على المراد ; لأن لفظه " كان يصلي والسرير بينه وبين القبلة " كما سيأتي ، فكان ينبغي له ذكرها في هذا الباب .

وأجاب الكرماني عن أصل الاعتراض بأن حروف الجر تتناوب ، فمعنى قوله في الترجمة " إلى السرير " أي على السرير ، وادعى قبل ذلك أنه وقع في بعض الروايات بلفظ على السرير .

قلت : ولا حاجة إلى الحمل المذكور ، فإن قولها " فيتوسط السرير " يشمل ما إذا كان فوقه أو أسفل منه ، وقد بان من رواية مسروق عنها أن المراد الثاني .

قوله : ( أعدلتمونا ) هو استفهام إنكار من عائشة ، قالته لمن قال بحضرتها " يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة " كما سيأتي من رواية مسروق عنها بعد خمسة أبواب ، وهناك نذكر مباحث هذا المتن إن شاء الله تعالى .

وقولها " رأيتني " بضم المثناة وقولها " أن أسنحه " بفتح النون والحاء المهملة أي أظهر له من قدامه . وقال [ ص: 693 ] الخطابي : هو من قولك سنح لي الشيء إذا عرض لي ، تريد أنها كانت تخشى أن تستقبله وهو يصلي ببدنها ، أي منتصبة . وقولها " أنسل " بفتح السين المهملة وتشديد اللام ، أي أخرج بخفية أو برفق .

التالي السابق


الخدمات العلمية