صفحة جزء
باب فضل السجود والحث عليه

488 حدثني زهير بن حرب حدثنا الوليد بن مسلم قال سمعت الأوزاعي قال حدثني الوليد بن هشام المعيطي حدثني معدان بن أبي طلحة اليعمري قال لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة أو قال قلت بأحب الأعمال إلى الله فسكت ثم سألته فسكت ثم سألته الثالثة فقال سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة قال معدان ثم لقيت أبا الدرداء فسألته فقال لي مثل ما قال لي ثوبان
فيه قوله - صلى الله عليه وسلم - : عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة وفي الحديث الآخر أسألك مرافقتك في الجنة قال : أوغير ذلك . قال : هو ذلك . قال : فأعني على نفسك بكثرة السجود . فيه الحث على كثرة السجود ، والترغيب ، والمراد به السجود في الصلاة ، وفيه دليل لمن يقول تكثير السجود أفضل من إطالة القيام ، وقد تقدمت المسألة والخلاف فيها في الباب الذي قبل هذا ، وسبب الحث عليه ما سبق في الحديث الماضي أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وهو موافق لقول الله تعالى : واسجد واقترب ولأن السجود غاية التواضع والعبودية لله تعالى ، وفيه تمكين أعز أعضاء الإنسان وأعلاها وهو وجهه من التراب الذي يداس ويمتهن . والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية