صفحة جزء
باب سجود التلاوة

575 حدثني زهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد ومحمد بن المثنى كلهم عن يحيى القطان قال زهير حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال أخبرني نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعا لمكان جبهته
قوله : ( إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ القرآن فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعا لمكان جبهته ) ، وفي رواية : ( فيمر بالسجدة فيسجد بنا في غير صلاة ) فيه إثبات سجود التلاوة ، وقد أجمع العلماء عليه ، وهو عندنا وعند الجمهور سنة ليس بواجب ، وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - واجب ليس بفرض ، على اصطلاحه في الفرق بين الواجب والفرض ، وهو سنة للقارئ والمستمع له ، ويستحب أيضا للسامع الذي لا يسمع ، لكن لا يتأكد في حقه تأكده في حق المستمع المصغي .

وقوله : ( فيسجد بنا ) معناه يسجد ونسجد معه ، كما في الرواية الأولى . قال العلماء : إذا سجد المستمع لقراءة غيره وهما في غير صلاة لم ترتبط به ، بل له أن يرفع قبله ، وله أن يطول السجود بعده ، وله أن يسجد إن لم يسجد القارئ ، سواء كان القارئ متطهرا أو محدثا أو امرأة أو صبيا أو غيرهم . [ ص: 230 ] ولأصحابنا وجه ضعيف : أنه لا يسجد لقراءة الصبي والمحدث والكافر ، والصحيح الأول .

التالي السابق


الخدمات العلمية