صفحة جزء
639 وحدثني زهير بن حرب وإسحق بن إبراهيم قال إسحق أخبرنا وقال زهير حدثنا جرير عن منصور عن الحكم عن نافع عن عبد الله بن عمر قال مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك فقال حين خرج إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى
قوله : ( العشاء الآخرة ) دليل على جواز وصفها بالآخرة ، وأنه لا كراهة فيه خلافا لما حكي عن الأصمعي من كراهة هذا . وقد سبق بيان المسألة .

قوله : ( فقال حين خرج : إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم ) فيه : أنه يستحب للإمام والعالم إذا تأخر عن أصحابه أو جرى منه ما يظن أنه يشق عليهم أن يعتذر إليهم ويقول : لكم في هذا مصلحة من جهة كذا أو كان لي عذر أو نحو هذا .

التالي السابق


الخدمات العلمية