1. الرئيسية
  2. شرح النووي على مسلم
  3. كتاب صلاة المسافرين وقصرها
  4. باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة
صفحة جزء
738 حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان قالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا فقالت عائشة فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر فقال يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي
قولها : ( كان يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ) معناه : هن في نهاية من كمال الحسن والطول مستغنيات بظهور حسنهن وطولهن عن السؤال عنه والوصف . وفي هذا الحديث مع الأحاديث المذكورة بعده - في تطويل القراءة والقيام - دليل لمذهب الشافعي وغيره ممن قال : تطويل القيام أفضل من تكثير الركوع والسجود . وقال طائفة : تكثير الركوع والسجود أفضل . وقال طائفة : تطويل القيام في الليل أفضل وتكثير الركوع والسجود في النهار أفضل ، وقد سبقت المسألة مبسوطة بدلائلها في أبواب صفة الصلاة .

قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن عيني تنامان ولا ينام قلبي ) هذا من خصائص الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، وسبق في حديث نومه - صلى الله عليه وسلم - في الوادي فلم يعلم بفوات وقت الصبح حتى طلعت الشمس ، وأن طلوع الفجر والشمس متعلق بالعين لا بالقلب ، وأما أمر الحدث ونحوه فمتعلق بالقلب ، وأنه قيل : إنه في وقت ينام قلبه ، وفي وقت لا ينام ، فصادف الوادي نومه . والصواب الأول .

التالي السابق


الخدمات العلمية