صفحة جزء
763 حدثنا واصل بن عبد الأعلى حدثنا محمد بن فضيل عن حصين بن عبد الرحمن عن حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن عبد الله بن عباس أنه رقد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستيقظ فتسوك وتوضأ وهو يقول إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة ثم قام فصلى ركعتين فأطال فيهما القيام والركوع والسجود ثم انصرف فنام حتى نفخ ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات ثم أوتر بثلاث فأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة وهو يقول اللهم اجعل في قلبي نورا وفي لساني نورا واجعل في سمعي نورا واجعل في بصري نورا واجعل من خلفي نورا ومن أمامي نورا واجعل من فوقي نورا ومن تحتي نورا اللهم أعطني نورا
قوله : ( ثم قام فصلى ركعتين فأطال فيهما القيام والركوع والسجود ثم انصرف فنام حتى نفخ ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات ثم أوتر بثلاث ) هذه الرواية فيها مخالفة لباقي الروايات في تخليل النوم بين الركعات ، وفي عدد الركعات ، فإنه لم يذكر في باقي الروايات تخلل النوم وذكر الركعات ثلاث عشرة . قال القاضي عياض : هذه الرواية وهي رواية حصين عن حبيب بن أبي ثابت مما [ ص: 387 ] [ ص: 388 ] استدركه الدارقطني على مسلم لاضطرابها واختلاف الرواة . قال الدارقطني : وروي عنه على سبعة أوجه ، وخالف فيه الجمهور .

قلت : ولا يقدح هذا في مسلم ، فإنه لم يذكر هذه الرواية متأصلة مستقلة إنما ذكرها متابعة ، والمتابعات يحتمل فيها ما لا يحتمل في الأصول كما سبق بيانه في مواضع . قال القاضي : ويحتمل أنه لم يعد في هذه الصلاة الركعتين الأوليين الخفيفتين اللتين كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستفتح صلاة الليل بهما كما صرحت الأحاديث بها في مسلم وغيره ، ولهذا قال : صلى ركعتين فأطال فيهما . فدل على أنهما بعد الخفيفتين فتكون الخفيفتان ثم الطويلتان ثم الست المذكورات ثم ثلاث بعدها كما ذكر ، فصارت الجملة ثلاث عشرة كما في باقي الروايات والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية