صفحة جزء
785 وحدثني حرملة بن يحيى ومحمد بن سلمة المرادي قالا حدثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن الحولاء بنت تويت بن حبيب بن أسد بن عبد العزى مرت بها وعندها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت هذه الحولاء بنت تويت وزعموا أنها لا تنام الليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنام الليل خذوا من العمل ما تطيقون فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا
قوله : ( الحولاء بنت تويت ) هو بتاء مثناة فوق في أوله وآخره .

قوله : ( وزعموا أنها لا تنام الليل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا تنام الليل ! ! خذوا من العمل ما تطيقون ) أراد - صلى الله عليه وسلم - بقوله : ( لا تنام الليل ) الإنكار عليها وكراهة فعلها وتشديدها على نفسها ، ويوضحه أن في موطأ مالك قال في هذا الحديث : وكره ذلك حتى عرفت الكراهة في وجهه . وفي هذا دليل لمذهبنا ومذهب جماعة أو الأكثرين أن صلاة جميع الليل مكروهة ، وعن جماعة من السلف أنه لا بأس به ، وهو رواية عن مالك إذا لم ينم عن الصبح .

التالي السابق


الخدمات العلمية