صفحة جزء
باب من صلى عليه مائة شفعوا فيه

947 حدثنا الحسن بن عيسى حدثنا ابن المبارك أخبرنا سلام بن أبي مطيع عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه قال فحدثت به شعيب بن الحبحاب فقال حدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم
قوله صلى الله عليه وسلم : ( ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا [ ص: 17 ] فيه ) . وفي رواية : ( ما من رجل ميت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه ) . وفي حديث آخر : " ثلاثة صفوف " ، رواه أصحاب السنن . قال القاضي : قيل هذه الأحاديث خرجت أجوبة لسائلين سألوا عن ذلك ، فأجاب كل واحد منهم عن سؤاله . هذا كلام القاضي ، ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بقبول شفاعة مائة فأخبر به ، ثم بقبول شفاعة أربعين ، ثم ثلاثة صفوف وإن قل عددهم ، فأخبر به ، ويحتمل أيضا أن يقال : هذا مفهوم عدد ، ولا يحتج به جماهير الأصوليين فلا يلزم من الإخبار عن قبول شفاعة مائة منع قبول ما دون ذلك ، وكذا في الأربعين مع ثلاثة صفوف ، وحينئذ كل الأحاديث معمول بها ويحصل الشفاعة بأقل الأمرين من ثلاثة صفوف وأربعين .

قوله : ( فحدثت به شعيب بن الحبحاب فقال : حدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم ) القائل : فحدثت به هو : سلام بن أبي مطيع الراوي أولا عن أيوب ، هكذا بينه النسائي في روايته . وهذا الحديث ( ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة ) قال القاضي عياض : رواه سعيد بن منصور موقوفا [ ص: 18 ] على عائشة ، فأشار إلى تعليله بذلك وليس معللا ؛ لأن من رفعه ثقة ، وزيادة الثقة مقبولة ، وقد قدمنا بيان هذه القاعدة في الفصول في مقدمة الكتاب ثم في مواضع .

التالي السابق


الخدمات العلمية