صفحة جزء
1026 حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له
[ ص: 95 ] قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه ) هذا محمول على صوم التطوع والمندوب الذي ليس له زمن معين ، وهذا النهي للتحريم صرح به أصحابنا ، وسببه أن الزوج له حق الاستمتاع بها في كل الأيام ، وحقه فيه واجب على الفور فلا يفوته بتطوع ولا بواجب على التراخي ، فإن قيل : فينبغي أن يجوز لها الصوم بغير إذنه ، فإن أراد الاستمتاع بها كان له ذلك ويفسد صومها ، فالجواب : أن صومها يمنعه من الاستمتاع في العادة ؛ لأنه يهاب انتهاك الصوم بالإفساد ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( وزوجها شاهد ) أي مقيم في البلد ، أما إذا كان مسافرا فلها الصوم ؛ لأنه لا يتأتى منه الاستمتاع إذا لم تكن معه .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه ) فيه إشارة إلى أنه لا يفتات على الزوج وغيره من مالكي البيوت وغيرها بالإذن في أملاكهم إلا بإذنهم ، وهذا محمول على ما لا يعلم رضا الزوج ونحوه به ، فإن علمت المرأة ونحوها رضاه به جاز كما سبق في النفقة .

التالي السابق


الخدمات العلمية