صفحة جزء
1059 حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار فقال أفيكم أحد من غيركم فقالوا لا إلا ابن أخت لنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ابن أخت القوم منهم فقال إن قريشا حديث عهد بجاهلية ومصيبة وإني أردت أن أجبرهم وأتألفهم أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا وترجعون برسول الله إلى بيوتكم لو سلك الناس واديا وسلك الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار
قوله صلى الله عليه وسلم : ( ابن أخت القوم منهم ) استدل به من يورث ذوي الأرحام ، وهو مذهب أبي حنيفة [ ص: 124 ] وأحمد وآخرين . ومذهب مالك والشافعي وآخرين أنهم لا يرثون ، وأجابوا بأنه ليس في هذا اللفظ ما يقتضي توريثه ، وإنما معناه أن بينه وبينهم ارتباطا وقرابة ، ولم يتعرض للإرث . وسياق الحديث يقتضي أن المراد أنه كالواحد منهم في إفشاء سرهم بحضرته ونحو ذلك . والله أعلم .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( لسلكت شعب الأنصار ) قال الخليل : هو ما انفرج بين جبلين ، وقال ابن السكيت : [ ص: 125 ] هو الطريق في الجبل .

وفيه : فضيلة الأنصار ورجحانهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية