صفحة جزء
104 حدثنا الحكم بن موسى القنطري حدثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أن القاسم بن مخيمرة حدثه قال حدثني أبو بردة بن أبي موسى قال وجع أبو موسى وجعا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله فصاحت امرأة من أهله فلم يستطع أن يرد عليها شيئا فلما أفاق قال أنا بريء مما برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة والحالقة والشاقة
وقوله : ( القنطري ) هو بفتح القاف والطاء منسوب إلى قنطرة ( بردان ) بفتح الباء والراء جسر ببغداد . قوله : ( القاسم بن مخيمرة ) هو بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الميم الثانية .

وقوله : ( وجع أبو موسى ) هو بفتح الواو وكسر الجيم .

وقوله : ( في حجر امرأته ) هو بفتح الحاء وكسرها لغتان .

قوله : ( فلما أفاق قال : أنا بريء مما برئ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) كذا ضبطناه ، وكذا هو في الأصول ( مما ) ، وهو صحيح ، أي : من الشيء الذي برئ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وقوله : ( الصالقة والحالقة والشاقة ) وفي الرواية الأخرى ( أنا بريء ممن حلق وسلق وخرق ) ; فالصالقة وقعت في الأصول بالصاد وسلق بالسين وهما صحيحان وهما لغتان السلق والصلق وسلق وصلق . وهي صالقة وسالقة : وهي التي ترفع صوتها عند المصيبة . والحالقة : هي التي تحلق شعرها عند المصيبة ، والشاقة : التي تشق ثوبها عند المصيبة . هذا هو المشهور الظاهر المعروف . وحكى القاضي عياض عن ابن الأعرابي ، أنه قال : الصلق ضرب الوجه ، وأما دعوى الجاهلية فقال القاضي : هي النياحة ، وندبة الميت ، والدعاء بالويل وشبهه ، والمراد بالجاهلية ما كان في الفترة قبل الإسلام .

التالي السابق


الخدمات العلمية