صفحة جزء
باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من الثنية السفلى ودخول بلده من طريق غير التي خرج منها

1257 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير ح وحدثنا ابن نمير حدثنا أبي حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس وإذا دخل مكة دخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى وحدثنيه زهير بن حرب ومحمد بن المثنى قالا حدثنا يحيى وهو القطان عن عبيد الله بهذا الإسناد وقال في رواية زهير العليا التي بالبطحاء
قوله : ( عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس ، وإذا دخل مكة دخل من الثنية العليا ، ويخرج من الثنية السفلى ) . قيل : إنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذه المخالفة في طريقه داخلا وخارجا تفاؤلا بتغير الحال إلى أكمل منه ، كما فعل في العيد ، وليشهد له الطريقان ، وليتبرك به أهلهما ، ومذهبنا : أنه يستحب دخول مكة من الثنية العليا ، والخروج منها من السفلى لهذا الحديث ، ولا فرق بين أن تكون هذه الثنية على طريقه كالمدني والشامي أو لا تكون كاليمني ، فيستحب لليمني وغيره أن يستدير ويدخل مكة من الثنية العليا ، وقال بعض أصحابنا : إنما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنها كانت على طريقه ، ولا يستحب لمن ليست على طريقه كاليمني ، وهذا ضعيف والصواب الأول ، وهكذا يستحب له أن يخرج من بلده من طريق ، ويرجع من أخرى لهذا الحديث .

وقوله : ( المعرس ) هو بضم الميم وفتح العين المهملة والراء المشددة ، وهو موضع معروف بقرب المدينة على ستة أميال منها .

قوله : ( العليا التي بالبطحاء ) هي بالمد ، ويقال لها البطحاء والأبطح ، وهي بجنب المحصب ، وهذه الثنية ينحدر منها إلى مقابر مكة .

التالي السابق


الخدمات العلمية