صفحة جزء
باب استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة والاغتسال لدخولها ودخولها نهارا

1259 حدثني زهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد قالا حدثنا يحيى وهو القطان عن عبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بات بذي طوى حتى أصبح ثم دخل مكة قال وكان عبد الله يفعل ذلك وفي رواية ابن سعيد حتى صلى الصبح قال يحيى أو قال حتى أصبح
باب استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة

والاغتسال لدخولها ، ودخولها نهارا

قوله : ( عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم بات بذي طوى حتى أصبح ثم دخل مكة ،

[ ص: 388 ] وكان ابن عمر يفعل ذلك ) وفي رواية : ( حتى صلى الصبح ) : وفي رواية عن نافع عن ابن عمر : كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة نهارا ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله .

في هذه الروايات فوائد منها : الاغتسال لدخول مكة ، وأنه يكون بذي طوى لمن كانت في طريقه ، ويكون بقدر بعدها لمن لم تكن في طريقه ، قال أصحابنا : وهذا الغسل سنة ، فإن عجز عنه تيمم ، ومنها : المبيت بذي طوى ، وهو مستحب لمن هو على طريقه ، وهو موضع معروف بقرب مكة ، يقال بفتح الطاء وضمها وكسرها ، والفتح أفصح وأشهر ، ويصرف ولا يصرف .

ومنها استحباب دخول مكة نهارا وهذا هو الصحيح الذي عليه الأكثرون من أصحابنا وغيرهم ، أن دخولها نهارا أفضل من الليل ، وقال بعض أصحابنا وجماعة من السلف : الليل والنهار في ذلك سواء ، ولا فضيلة لأحدهما على الآخر ، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم دخلها محرما بعمرة الجعرانة ليلا ، ومن قال بالأول حمله على بيان الجواز . والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية