صفحة جزء
باب تحريم إفشاء سر المرأة

1437 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا مروان بن معاوية عن عمر بن حمزة العمري حدثنا عبد الرحمن بن سعد قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها
قوله صلى الله عليه وسلم : إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته [ ص: 10 ] وتفضي إليه ثم ينشر سرها . قال القاضي : هكذا وقعت الرواية ( أشر ) بالألف ، وأهل النحو يقولون : لا يجوز أشر و أخير ، وإنما يقال هو خير منه وشر منه . قال : وقد جاءت الأحاديث الصحيحة باللغتين جميعا وهي حجة في جوازهما جميعا وأنهما لغتان .

وفي هذا الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الاستمتاع ، ووصف تفاصيل ذلك وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه . فأما مجرد ذكر الجماع ، فإن لم تكن فيه فائدة ولا إليه حاجة فمكروه لأنه خلاف المروءة . وقد قال صلى الله عليه وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت . وإن كان إليه حاجة أو ترتب عليه فائدة بأن ينكر عليه إعراضه عنها أو تدعي عليه العجز عن الجماع أو نحو ذلك فلا كراهة في ذكره كما قال صلى الله عليه وسلم : إني لأفعله أنا وهذه وقال صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة : ( أعرستم الليلة ؟ ) وقال لجابر : ( الكيس الكيس ) . والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية