صفحة جزء
1496 وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى حدثنا هشام عن محمد قال سألت أنس بن مالك وأنا أرى أن عنده منه علما فقال إن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك ابن سحماء وكان أخا البراء بن مالك لأمه وكان أول رجل لاعن في الإسلام قال فلاعنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصروها فإن جاءت به أبيض سبطا قضيء العينين فهو لهلال بن أمية وإن جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين فهو لشريك ابن سحماء قال فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين
قوله : ( إن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء ) هي بسين مفتوحة ثم حاء ساكنة مهملتين وبالمد ، وشريك هذا صحابي بلوي حليف الأنصار . قال القاضي : وقول من قال : إنه يهودي ، باطل .

قوله : ( وكان أول رجل لاعن في الإسلام ) سبق بيانه في أول هذا الباب .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( لعلها أن تجيء به أسود جعدا ) وفي الرواية الأخرى ( فإن جاءت به سبطا قضيء العينين فهو لهلال وإن جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين فهو لشريك ) أما الجعد فبفتح الجيم وإسكان العين ، قال الهروي : الجعد في صفات الرجال يكون مدحا ويكون ذما فإذا كان مدحا فله معنيان : أحدهما أن يكون معصوب الخلق شديد الأسر ، والثاني أن يكون [ ص: 99 ] شعره غير سبط لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم . وأما الجعد المذموم فله معنيان : أحدهما القصير المتردد ، والآخر البخيل يقال : جعد الأصابع وجعد اليدين أي بخيل .

وأما السبط فبكسر الباء . وإسكانها وهو الشعر المسترسل . وأما حمش الساقين فبحاء مهملة مفتوحة ثم ميم ساكنة ثم شين معجمة أي رقيقهما ، والحموشة الدقة .

وأما قضيء العينين فمهموز ممدود على وزن فعيل وهو بالضاد المعجمة ومعناه فاسدهما بكثرة دمع أو حمرة أو غير ذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية