صفحة جزء
باب تحريم بيع الحاضر للبادي

1520 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب قالوا حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبع حاضر لباد وقال زهير عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يبيع حاضر لباد
قوله : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد ) وفي رواية ( قال طاوس لابن عباس : ما قوله : حاضر لباد ؟ قال : لا يكن له سمسارا ) وفي رواية ( لا يبع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض ) وفي رواية عن أنس : ( نهينا أن يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه أو أباه )

هذه الأحاديث تتضمن تحريم بيع الحاضر للبادي ، وبه قال الشافعي والأكثرون . قال أصحابنا : والمراد به أن يقدم غريب من البادية أو من بلد آخر بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه ، فيقول له البلدي : اتركه عندي لأبيعه على التدريج بأعلى . قال أصحابنا : وإنما يحرم بهذه الشروط وبشرط أن يكون عالما بالنهي ، فلو لم يعلم النهي أو كان المتاع مما لا يحتاج في البلد ولا يؤثر فيه لقلة ذلك المجلوب لم يحرم ولو خالف وباع الحاضر للبادي صح البيع مع التحريم . هذا مذهبنا وبه قال جماعة من المالكية وغيرهم . وقال بعض المالكية : يفسخ البيع ما لم يفت . وقال عطاء ومجاهد وأبو حنيفة : يجوز بيع الحاضر للبادي مطلقا لحديث الدين النصيحة قالوا : وحديث النهي عن بيع الحاضر للبادي منسوخ . وقال بعضهم : إنه على كراهة التنزيه بمجرد الدعوى .

التالي السابق


الخدمات العلمية